الحاج سعيد أبو معاش

6

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

من رزقه اللَّه حبّ الأئمّة من أهل بيتي ، فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يشكّنّ أحدٌ أنّه في الجنّة ، فانّ في حبّ أهل بيتي عشرين خصلة ، عشرٌ منها في الدنيا ، وعشرٌ في الآخرة . أمّا في الدنيا : فالزهد ، والحرص على العمل ، والورع في الدين ، والرغبة في العبادة ، والتوبة قبل الموت ، والنشاط في قيام الليل ، واليأس ممّا في أيدي الناس والحفظ لأمر اللَّه ونهيه عزّوجلّ ، والتاسعة بغض الدنيا ، والعاشرة السخاء . وأما في الآخرة فلا يُنشر له ديوانٌ ، ولا يُنصب له ميزان ، ويُعطى كتابه بيمينه ويُكتَب له براءة من النار ، ويبيّض وجهه ، ويكسى من حلل الجنة ، ويشفع في مائة من أهل بيته ، وينظر اللَّه عز وجل اليه بالرحمة ، ويتوّج من تيجان الجنة ، والعاشرة يدخل الجنة بغير حساب ، فطوبى لمحبي أهل بيتي . « 1 » ومنها : ما رواه الطبري رحمه الله بسنده عن الحسن بن معتمر ، عن علي عليه السلام أنه قال : يا حسن ، من سرّه أن يعلم أمحبٌّ لنا هو أم مبغض ، فليمتحن قلبه ، فإن كان يحب ولياً لنا ، فليس بمبغضٍ لنا ، وان كان يبغض ولياً لنا ، فليس بمحب لنا . « 2 » ومنها : ما روي عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام : في قوله تعالى : « مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ » « 3 » فيحب بهذا ويبغض بهذا ، أما محبّنا فيخلص الحب لنا ، كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه .

--> ( 1 ) الخصال : 2 / 515 ، ح 1 ، عنه البحار : 27 / 78 ، ح 12 . ( 2 ) بشارة المصطفى : 46 ، أمالي الطوسي : 113 ، ح 172 . أمالي المفيد : 334 ، ح 4 ، عنه البحار : 27 / 53 ، ح 6 . ( 3 ) الأحزاب : 4 .